Saturday, January 14, 2012

Beauty & the Beast





By Marker
      لطالما ءامنت بأن الجمال الحقيقي لكل شخص منا هو تلك الروح التي تختبئ خلف مظهرنا الخارجي (أجسادنا).
     ولطالما عاملت الأشخاص على ذلك الأساس .. بغض النظر عن مدى جمال أعينهم أو دقة نحت عظام وجنتيهم
     أو روعة تفاصيل أنوفهم وشفاتهم !

     لا أنكر أن ذلك جمال بديع أوجده الله !
     وأننا جميعاً بلا استثناء نحب الجمال
     ولكنه ليس أبداً معياراً للحكم على الأشخاص

     للاسف في بلدي يبرمج الطفل الذكر منذ صغره على ان يتزوج الفتاة الجميلة (مع فعص كل مساوءها ) فقط
     لأنها جميلة وتستعد الأم لتلك المهمة من بيت لبيت ، وصالون لِصالون لايجاد (باربي) لإبنها العزيز.
     وتهيأ الطفلة الأنثى منذ صغرها على ذلك وإن كانت متوسطة الجمال فلا بأس اما ان كانت دون ذلك فهي تحتاج
    الى معجزة ! او قد ينقذها ان يكون والدها ذا منصب مهم أو فاحش الثراء .
    أم الغلبانه بنت الغلبان فيضطر والدها بتدبيسها بأول من يتقدم لها .

    أكره المرحلة التي وصلنا إليها في الحكم حينما نرى شخصين مرتبطين وتكون الفتاة متوسطة الجمال أو
    عادية جداً مقارنةً بشريكها الوسيم ( كيف أتزوجها دا  ؟ ) ( مالقى إلا دي يا خدها ؟ )  ( أتعمى على عيونو دا ؟)

    الجميلة والوحش

    قصة تجسد ذلك المعنى ( الجمال الحقيقي ) بصورة رائعة . ولكن أعتقد انه يجب علينا تغيير أحداث القصة
    بطريقة مختلفة هنا ، حيث يقع الامير الوسيم في حب الفتاة البشعة بسبب روحها الجميلة وقلبها الطيب ومساعدتها
    للناس وللفقراء وحينما يتزوجها تُفك عن الفتاة البشعة قيود تلك التعويذة وتعود فتاة في غاية الحسن والجمال
    
    امممم اعتقد ستكون افضل بكثير من القصة الاصلية ، ستكون برمجة جيدة للعقول الصغيرة حتى يستطيع
    طفلنا العزيز استيعاب الحديث الشريف حينما يغدو شاباً 
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، 
     وَلِجَمَالِهَا ،وَلِدِينِهَا ،فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) 

      ليس في الحديث أمر أو ترغيب في نكاح المرأة لأجل جمالها أو حسبها أو مالها.
     وإنما المعنى : أن هذه مقاصد الناس في الزواج ، فمنهم من يبحث عن ذات الجمال ، ومنهم من يطلب الحسب ، ومنهم من
     يرغب في المال ، ومنهم من يتزوج المرأة لدينها ، وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فاظفر بذات الدين 
     تربت يداك )
      قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : 
   " الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون
     هذه الخصال الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين ، لأن الرسول عليه
     الصلاة والسلام  أمر بذلك ..." بتصرف

    ولكن ستبقى قصة جميلة والوحش ، القصة المفضلة لدي  :) 
    

2 comments:

  1. love the drawing
    أختلف من ناحية تغيير القصة..كما اني أؤمن بأن الفيلم في أحداثه يشجع على الفكر السائد في مجتمعنا..
    الجمال هو ما صنعه مجتمعنا لنا.. فمن الممكن لو كانت البنت بشعة "حسب التقييم السائد" تكمل القصة من غير اشعار الأطفال بأن شكلها قبيح.. و هو ما صار في فيلم شريك مثلا.. قعدوا على هيئتهم الوحشية لأنهم ارتاحوا فيها و لقوا فيها هويتهم.

    ReplyDelete
  2. thnx sarah :)
    عالعكس لم أجد أن الفيلم يشجع على الفكر السائد لدينا ! بل طرح ذلك الفكر على أساس أنه عوائق أمام طموح وأحلام "الجميلة " وعليها أن تتخطاها وأن لا تستسلم..
    فا بيل " الجميلة " في القصة الاصلية مختلفة جداً عن مجتمعها الذي يعدها فتاة غريبة الأطوار كونها مثقفة وقارئة نهمة وتحلم بالمستقبل فالنساء في قريتها لم يعهدن مثل تلك الاشياء وشغلهم الشاغل هو الزواج والاهتمام بثيابهن
    جاستون " الصياد المتعجرف " حلم كل الفتيات في قريتها. يتقدم لبيل للزواج منها ولكنها ترفضه لانه شخص تافه ولا يبالي سوى بجمالها، وتنعت بالمجنونه المتمردة من قبل فتيات قريتها لأنها رفضت شخص مثله !

    يدور حوار أثناء الفيلم شدني جداً بين جاستون وبيل " حيث يقوم بإمساك الكتاب الذي في يدها ويسخر منها حول قدرتها بقراءة هذه الكتب ويقول ليس هنالك اي صور في الكتاب كيف تستطيعين ؟ وترد : لذلك نحتاج الى مخيلتنا لتخيل الاحداث ! فيقوم برمي الكتاب على الوحل ويرد : إنه من الخطأ لامرأة أن تقرأ، لأنه بسبب ذلك ستبدأين بتكوين المبادئ وبالتالي ستفكرين ؟ "

    فتجد بيل " الجميلة " ضالتها في "الوحش " الذي أحبها لشخصها وقدَرَ الاشياء التي تحبها وتهتم بها حتى انه أخذ يشاركها ذلك.

    اتفق معك انه قد نترك " القبيحة " كما هي دون ان تتحول الى جميلة ! :)

    ReplyDelete